الفاضل الهندي

178

كشف اللثام ( ط . ج )

الإتلاف كما مرّ في القتل ( أو بإتلافه بما لا يتلف غالباً مع قصد الإتلاف ، سواء كان مباشرة كقطع اليد أو تسبيباً كما لو ألقى ناراً على يده ) فاحترقت ( أو حيّة ) فنهشتها ( أو قطع إصبعاً فسرت ) الجراحة أو الجناية أو الإصبع أي قطعها ( إلى كفّه ، أو جرحه ) في عضو ( فسرى إليه ) في عضو آخر أو سرى إلى نفسه ويكون استطراداً ، وقد مرّ تفسير المباشرة والتسبيب . ( الثاني : التساوي ) بين الجاني والمجنيّ عليه ( في الإسلام والحرّيّة ، أو يكون المجنيّ عليه أكمل ) لما عرفت من أنّ من لا يقتصّ منه في النفس لا يقتصّ منه في الأطراف ( فيقتصّ للمسلم من المسلم والذميّ وللذمّي من الذمّي ) والحربي ( خاصّة . ولا يقتصّ له من المسلم بل يجب ) له ( الدية ) إن جنى عليه مسلم . ( و ) لا يشترط التساوي في الذكورة والأُنوثة ، بل ( يقتصّ للرجل من مثله ومن المرأة ، ولا يرجع بالتفاوت مطلقاً ) نقصت دية العضو عن الثلث أو زادت . ( و ) يقتصّ ( للمرأة من مثلها ومن الرجل بعد ردّ التفاوت فيما تجاوز ثلث دية الرجل ، ولا ردّ فيما نقص عن الثلث ) وفيما بلغ الثلث خلاف ، وقد مضى جميع ذلك . ويشترط التساوي حرّية أو رقّاً أو كون المجنيّ عليه أكمل . ( و ) لذا ( يقتصّ للحرّ من العبد ، وله استرقاقه إن ساوت قيمته ) دية ( الجناية أو قصرت ) أو زادت وساوى أرش الجناية دية النفس ، كما في جنايته على النفس . ( و ) له استرقاق ( ما قابلها إن زادت ) عليها ولم يساو أرشها دية النفس الجاني والخيار في ذلك للمجنيّ عليه . ( ولا خيار للمولى ) فليس له افتكاكه إذا أراد المجنيّ عليه استرقاقه كلاًّ أو بعضاً إلاّ برضاه ، كما في قتل النفس خصوصاً إذا ساوت قيمة الجاني دية المجنيّ عليه ، لاستلزامه تساوي عضوي الجاني والمجنيّ عليه في القيمة ، فإذا تسلّط على إزالته تسلّط على استرقاق ما بإزائه ، وقد مرّ استقرابه أنّ له الخيار ، وقد مرّ الفرق بين القتل والجرح . وقد يبنى